محمود محمود الغراب
الرؤيا والمبشرات 19
الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمرني أن أسخن الماء للغسل من الجنابة ، فقال لي : هكذا ذكر البخاري أنه رأي النبي صلى اللّه عليه وسلم في النوم فأمره بذلك ، ورأى الفربري البخاري في النوم فأمره بذلك ، ورآني الفربري في النوم وعلمت أنه رآني في النوم ، ورأيته أنا في نومه ، فذكر لي أن البخاري ذكر له هذا ، فعلمته أنا من قول الفربري وثبت عندي ، وها أنا في النوم قد قلته لك فاعمل عليه ، واستيقظت ، فأمرت أهلي أن يسخنوا لي ماء ، واغتسلت مع الفجر . ( ف ح 1 / 537 - ح 2 / 253 ) الطواف والصلاة في جميع الأوقات في الحرم المكي : ولقد رأيت وأنا بمكة في المنام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقد استقبل الكعبة ويشير إليها يقول : يا ساكني أو قال يا مالكي ( الشك مني ) هذا البيت ، لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت في أي وقت كان ، من ليل أو نهار ، أن يصلي في أي وقت شاء ، من ليل أو نهار ، فإن اللّه يخلق له من صلاته ملكا يستغفر له إلى يوم القيامة - وكنت قبل هذه الرؤيا عندي في إجازة الطواف بعد الصبح والعصر وقفة ، فإن حديث النسائي الذي يشبهه حديثنا ، رأيتهم قد توقفوا في الأخذ به ، فلما رأيت هذه المبشرة ارتفع عني الإشكال ، وثبت به عندي حديث النسائي وحديث أبي ذر الغفاري ، والحمد للّه . ( ف ح 1 / 599 ، 706 - ح 2 / 254 - كتاب المبشرات ) الطلاق الثلاث بلفظ واحد : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الرؤيا ، التي تعلمت منها دعاء ختم المجلس ، سألته عن المطلقة بالثلاث في لفظ واحد ، وهو أن يقول لها : أنت طالق ثلاثا ؛ فقال لي صلى اللّه عليه وسلم : هي ثلاث كما قال ، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فكنت أقول له : يا رسول اللّه فإن قوما من أهل العلم يجعلون ذلك طلقة واحدة ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : هؤلاء حكموا بما وصل إليهم وأصابوا ، ففهمت من هذا تقرير حكم كل مجتهد ، وأن كل مجتهد مصيب ، فكنت أقول له : يا رسول اللّه ، فما أريد في هذه المسألة إلا ما تحكم به أنت إذا استفتيت ، وما لو وقع منك ما كنت تصنع ؟ فقال : هي ثلاث كما قال ، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فرأيت شخصا قد قام في آخر الناس ورفع صوته ، وقال بسوء أدب يخاطب الرسول صلى اللّه عليه وسلم يقول : يا هذا - بهذا اللفظ - لا نحكمك بإمضاء الثلاث ، ولا بتصويبك حكم أولئك الذي ردوها إلى واحدة ،